الشيخ عزيز الله عطاردي

150

مسند الإمام الحسين ( ع )

وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض ومع شمر جماعة من الرجال فقالوا له : الا نقتل هذا العليل فقلت سبحان اللّه أيقتل الصبيان انما هذا صبىّ وانه لما به ، فلم أزل حتى دفعتهم عنه وجاء عمر بن سعد . فصاح النساء في وجهه وبكين ، فقال لأصحابه لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النسوة ولا تتعرضوا لهذا الغلام المريض وسألته النسوة ليسترجع ما اخذ منهن ليستترنّ به فقال من أخذ من متاعهنّ شيئا فليرده عليهن ، فو اللّه ما رد أحد منهم شيئا ، فوكل بالفسطاط وبيوت النساء وعلىّ بن الحسين عليه السّلام جماعة ممن كانوا معه وقال احفظوهم لئلا يخرج منهم أحد ولا تسؤن إليهم ثم عاد إلى مضربه فنادى في أصحابه من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه [ 1 ] . 19 - الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد الطوسي رحمه اللّه قال حدثنا الشيخ الوالد السعيد أبو جعفر رحمه اللّه قال حدثنا محمّد بن محمّد ، قال أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أحمد بن محمّد قال حدثنا الحسين بن عليل العنزي قال حدثنا عبد الكريم بن محمّد قال حدثنا علي بن سلمة عن أبي أسلم محمّد بن مخلد ، عن أبي هياج عبد اللّه بن عامر ، قال لما أتى نعى الحسين عليه السّلام إلى المدينة خرجت بنت عقيل بن أبي طالب رضى اللّه عنهما في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلاذت به وشهقت عنده ثم التفتت إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول : ما ذا تقولون ان قال النبيّ لكم * يوم الحساب وصدق القول مسموع خذلتم عترتي أو كنتم غيبا * والحقّ عند ولى الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند اللّه مشفوع

--> [ 1 ] الارشاد : 225 .